تقرير بحث البروجردي للشيخ علي پناه الاشتهاردي
514
تقرير بحث السيد البروجردي ( في القبلة ، الستر والساتر ، مكان المصلي )
والظاهر أنّ المراد من الحرم أيضا الكوفة أو مسجد الكوفة ما سمى به لاحترامه بخلافة الأمير عليه السلام ، والكلام في كيفيّة الجمع كالكلام في الحرمين ، والمقول بالاختصار على مسجد الكوفة أقوى لكثرة الروايات ، وكون الحكم على خلاف الأصل كما سمعت . وأمّا ما هو تراجع إلى الحائر الحسيني ( روحي وأرواح العالمين له ولآبائه الفداء ) فالأمر أشكل ، لأنّه قد عبّر فيه ب ( حرم الحسين عليه السلام ) كما في صحيحة حماد بن عيسى ، وحذيفة بن منصور ، وأبى بصير ( 1 ) وفي بعضها : ( أتمّ الصلاة عنده ) كما في رواية أبي شبل أو ( عند قبر الحسين عليه السلام ) كما في رواية زياد القندي ، ومرسلة إبراهيم بن أبي البلاد أو ( الحائر ) كما في مرسلة حماد بن عيسى ( 2 ) ، ولم يعبّر في الفتاوى غالبا إلَّا الأخير . وسمّى بالحرم ، لاحترام التربة الشريفة بوقوع شهادته عليه السلام ( جعلنا الله من الناصرين له ) والظاهر أنّ لفظة ( عنده ) و ( عند قبر الحسين عليه السلام ) من الألفاظ المقولة بالتشكيك ويطلق ( الحائر ) على الأرض المنخفضة المطمئنّة ، وعلى ما دار عليه سوار المشهد الشريف ، والمسجد ، وعلى ما تحيّر عنده الماء ولم يتعد . وهل المراد من الحائر ، المعنى الأوّل ( 3 ) باعتبار كون محل شهادته عليه السلام منخفضا وكان أطرافه مرتفعا من غير جهة القبلة ، ( أو الثاني ) ( 4 ) باعتبار أنّ البناء الذي عليه في زمن الصادق كان مسجدا
--> ( 1 ) راجع الوسائل باب 25 حديث 1 ، 25 ، 33 . ( 2 ) الوسائل باب 25 حديث 12 ، 22 ، 23 ، 29 منها . ( 3 ) الأرض المنخفضة . ( 4 ) ما دار عليه سوار المشهد الشريف .